ريثما وطأت قدمي الفصل وحلوا وقوفا ليتلقين التحية .. لمحت في عيونهن ابتسامة بعيدة .. فرحات هن بزيهن الأزرق .. مسحت وجوههن بنظرة سريعة وألقيت التحية .. ولمحتها في المقعد الأخير .. يا ويحى أنها تشبه الأحلام ..ملائكية التقاطيع .. هادئة الملامح .. أنها حلم ابنتى التى تنتظرني قافلا للبيت بعد يوم من العناء .. نظرة حانية صافية كإبنتى التى لم انجبها بعد .. جلسن وبدأت الدرس الأول ولا تفارقنى صورة الحلم القديم أن أعشق صورة ابنتي وتحضن عيوني طيفها .. ملئت الفصل بالابتسامات حتى أرى ابتسامتها المشرقة .. راحت تحدق فيّ وكأنني أيضا صورة الأب .. تلاقينا أب وإبنة .. تلاقينا روحا بروح .. وأنا أودعهن .. بقيت نظرتها الحيرى تفتش عن درب ..وجدت أخير واحتها في الصحراء القاحلة.. أعطيتها شمعة لتنير وقت الظلمة حتى حلت إبنتي ضيفا جميلا على الدنيا في يوم شتوي ملأ قلبي دفئا وصار عندى ابنتان!!!

0 التعليقات:
إرسال تعليق