لا أدري لماذا كلما قرأت أو سمعت كلمة ( المخاطرة ) في أي مكان تذكرت على الفور هذا الحادث الأليم !!
حينما كنت تلميذا بمدرستنا الابتدائية في قريتي الصغيرة في أسوان كنت دائما برفقة ابن عمتي عبدالسلام لا يفارقني إلا ساعة النوم فنحن توأم ومازلنا
فهو التلميذ المشاغب الذي يفعل ما أريد أن أفعله أنا لولا أن طبيعتي الهادئة تأبى علي ذلك الشغب المحبب فقد كان نقيضي شكلا هو قصير وممتلئ وأنا طويل رفيع لكن طباعه كانت قريبة منى جدا وإن كان يميل نحو التهور والاندفاع والمخاطرة أكثر مني !!
كان لمدرستنا البعيدة طريقان أحدهم طويل وآمن أما الآخر فقصير ولكنه محفوف بالمخاطر وكنت أفضل أن تفلق الشمس رأسينا أنا وابن عمتي في الطريق الطويل الخالي من أي أشجار تظلل طريق عودتنا في قيظ الظهيرة ونحن رجوع من مدرستنا كل يوم عن الطريق الآخر الذي يقطع منتصفه كلب شرس لا يرحم صغارا
إلى أن جاء اليوم الذي فيه عبدالسلام يعانى فيه من صداع فظيع غامت له عيناه وتضاءل نشاطه المعهود وقال لي في حسم :
لن أستطيع اليوم أن أمشي بذاك الطريق
حينما كنت تلميذا بمدرستنا الابتدائية في قريتي الصغيرة في أسوان كنت دائما برفقة ابن عمتي عبدالسلام لا يفارقني إلا ساعة النوم فنحن توأم ومازلنا
فهو التلميذ المشاغب الذي يفعل ما أريد أن أفعله أنا لولا أن طبيعتي الهادئة تأبى علي ذلك الشغب المحبب فقد كان نقيضي شكلا هو قصير وممتلئ وأنا طويل رفيع لكن طباعه كانت قريبة منى جدا وإن كان يميل نحو التهور والاندفاع والمخاطرة أكثر مني !!
كان لمدرستنا البعيدة طريقان أحدهم طويل وآمن أما الآخر فقصير ولكنه محفوف بالمخاطر وكنت أفضل أن تفلق الشمس رأسينا أنا وابن عمتي في الطريق الطويل الخالي من أي أشجار تظلل طريق عودتنا في قيظ الظهيرة ونحن رجوع من مدرستنا كل يوم عن الطريق الآخر الذي يقطع منتصفه كلب شرس لا يرحم صغارا
إلى أن جاء اليوم الذي فيه عبدالسلام يعانى فيه من صداع فظيع غامت له عيناه وتضاءل نشاطه المعهود وقال لي في حسم :
لن أستطيع اليوم أن أمشي بذاك الطريق
رفقت بحاله ولكني تذكرت ما يحدق بطريقنا القصير من مخاطر غير مأمونة العواقب
أنسيت يا عبده الكلب الشرس الذي يقطع الطريق القصير ؟!!
قال وهو يستجديني أن أرضخ لما يريد وهو يعلم مدى حبي له
لن أنسى ولكن لا مناص وأنا متعب من أن نخاطر لنصل أسرع فالصداع سيفتت رأسي
وقفت في المنتصف ونظرت للطريقين نظرة اختيار مترددة وربت على كتفي بيده الصغيرة فليس عندي للخطر فلسفة إلا أن ساعته لن نفكر إلا بقدمينا
راح عبدالسلام قائلا في ثقة
لا تخف
أنسيت يا عبده الكلب الشرس الذي يقطع الطريق القصير ؟!!
قال وهو يستجديني أن أرضخ لما يريد وهو يعلم مدى حبي له
لن أنسى ولكن لا مناص وأنا متعب من أن نخاطر لنصل أسرع فالصداع سيفتت رأسي
وقفت في المنتصف ونظرت للطريقين نظرة اختيار مترددة وربت على كتفي بيده الصغيرة فليس عندي للخطر فلسفة إلا أن ساعته لن نفكر إلا بقدمينا
راح عبدالسلام قائلا في ثقة
لا تخف
هي أحداث لا تختزل فقد علقت بالذاكرة وصرنا بعدها نتذكرها كل حين
المهم أننا مشينا ونظرات القلق تعترينا وتصبب منا حبات عرق كلما اقتربنا من موعد المخاطرة ..رغم أن كان الطريق كله ظلال لشجيرات لا تهتز وريقاتها في هذا الوقت من النهار .. نحمل حقائب امتلئن أنينا من كتبنا الكثيرة على ظهور أضناها المسير .. اقتربنا من موعد لا وقت فيه لتفكير وحيلة .. فحل المشكلة هو أن تطلق ساقيك للرياح ساعة الخطر
همس عبدالسلام قائلا : لابد وأنه نائم الآن تحت ظل شجرة فأنا لا أراه
لم يكمل ابن عمتى كلمته حتى قفز الكلب علينا من خلف جدار مهدوم
جرينا حتى آخر نفس وكان عبدالسلام يجري أمامي فيضايقني لأنه لا يجري بسرعة فتحركت يمينا حتى أتفاداه وفكرت أن أضحي بابن عمتي في لحظة خبث طفولية وغيرت فجأة مسار طريقي كاسرا أقصى اليمين ليستمر الكلب المفترس مسلطا أمامه ناحية عبدالسلام الذي لم يتحمل جسده الممتليء قوة وإصرارا على الجري فوقع ساقطا على الأرض تتناثر كتبه حوله مستغيثا زاعقا : محمااااااااااااااد ألحقنييييييييييييي
وما إن بحثت على طوب الأرض حولي حتى سمعت عبدالسلام هو الذي يقول : هوووووووووووووووووووووووووووووووو

1 التعليقات:
جميله كتير يا استاذ محمد
واسلوب حضرتك رااائع
بس بجد صاحبك صعب عليه جدا / يارب ميكونش جراله حاجه علي اثر الحادثه دي
فتاه تحب الله
إرسال تعليق